الشيخ محمد آصف المحسني
222
بحوث في علم الرجال
البحث الخامس والثلاثون في بيان أصحاب التّجريح والتعديل ليست الوثاقة وضدها أو نقيضها وإن شئت فقل : الصدق والكذب أمرين نظريين يحتاج فهمهما إلى تعلّم وخبرة ، بل هما أمران واضحان تتيسّر معرفتهما لكلّ أحد ، فلا يشترط في الجارح والمعدل سوى صداقتهما واستناد قولهما إلى الحسّ ولو بالأصل للبناء العقلائي . نعم . يستند التّوثيقات الموجودة في علم الرجال في الأغلب إلى النجّاشي والشّيخ الطّوسي والكشّي قدّس سرّه وفي غير الغالب إلى أفراد آخرين نذكر هنا جماعة منهم لمزيد اطلاع القارئ عليهم : 1 . علي بن إبراهيم القمّي الثّقة في تفسيره ، وقد مرّ تحقيق الحال في توثيقه العامّ لرواة كتابه في البحث الثامن ، فهو وإن كان ثقة ، لكنّنا لم نستفد منه في توثيق الرجال شيئا بخلاف السّيد الأستاذ الخوئي رحمه اللّه فإنّه استفاد منه وثاقة جماعة . 2 . جعفر بن محمّد بن قولويه الثّقة في كتابه كامل الزيارات على ما مرّ تفصيل البحث في توثيقه العام في البحث الخامس ، والحال فيه كما في سابقه ، بل وقد رجع السيّد الأستاذ عن رأيه في آخر عمره . « 1 » 3 . أحمد بن علي بن محمّد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام العلوي العقيقي ، قال النجّاشي في حقّه :
--> ( 1 ) . كما هو المشهور ، وقيل أنّه رحمه اللّه بني على وثاقة مشائخ ابن قولويه فقط دون بقيّة الرواة في كتابه .